البدء بالخطوات العملية للعمل لتنفيذ توصيات مجلس حقوق الانسان في اقليم كوردستان العراق

0
484

اربيل : 18 نيسان 2022

المكان : فندق شيراتون اربيل

بتأريخ الحادي عشر من نوفيمبر 2019 ، صدرت من مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة عددآ كبيرآ من التوصيات حيث بلغت ( 298 ) توصية بخصوص اوضاع حقوق الانسان في العراق و قد قبل الوفد العراقي 245 توصية و رفض 48 توصية و قبلت العمل على دراسة 5 منها .

و كان المفروض على الحكومة العراقية البدء بوضع خطة وطنية شاملة للعمل على التوصيات فور عودته من جنيف و الاعلان عنها ، لكن تأخرت هذه العملية الى ان قامت المنظمات غير الحكومية بالتعاون و التنسيق مع كل من وزارة العدل العراقية و مكتب تنسيق التوصيات الدولية في اقليم كوردستان و كان ذلك في شهر ايار 2021 حيث تم اطلاق الخطة الوطنية لحقوق الانسان في محافظة السليمانية.

و منذ ذلك الوقت تراقب شبكة العدالة للسجناء كل من الحكومة الاتحادية و حكومة الاقليم لبدء العمل مع الجهات ذات العلاقة بالتوصيات الدولية التي ادرجت ضمن الخطة الوطنية.

و سجلنا الكثير من الاجتماعات لكلتا الحكومتين مع جهات متعددة تشريعية و تنفيذية و قضائية .

و اليوم 18 نيسان 2022 و بناء على طلب مكتب تنيسق التوصيات الدولية في حكومة الاقليم ، قامت شبكة العدالة للسجناء بتنظيم لقاء تشاوري مع العديد من الجهات التي استضيفت من قبل المكتب المذكور و منها وزارة العدل و وزارة الداخلية و وزارة العمل و الشؤون الاجتماعية و عددآ من القضاة و الادعاء العام و الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في الاقليم و عددآ من المنظمات الدولية و المحلية و حضور عدد من محققي محاكم التحقيق و محققي وزارة الداخلية و محققي الاسايش و ذلك لبحث ملف التعذيب الذي اصبح من الملفات التي لا يمكن تجاهلها اكثر من هذا ، لاسيما ان ملف التعذيب ورد في التوصيات الدولية الصادرة من مجلس حقوق الانسان على مدار السنوات المنصرمة ( 2010 و 2014 و 2019 ) بالاضافة على تقارير خارجيات الدول الاوربية و الامريكية و غيرها من الكيانات الدولية و من بينهم المنظمات الدولية غير الحكومية مثل هيومن رايتس ووتش و المنظمات الدولية الاخرى و مكتب حقوق الانسان التابع ليونامي ، ناهيك عن ورودها في تقارير المنظمات المحلية و في مقدمتهم شبكة العدالة للسجناء على مدار الاعوام الماضية في تقاريرها السنوية ( 2014 و 2015 و 2016 و 2017 و 2018 و 2019 و 2020 و 2021 ) و ايضا تقارير اللجان البرلمانية و التقارير الصحفية .

و كان النشاط قد بدأ في تمام الساعة العاشرة بكلمة من السيد الدكتور ديندار زيباري الذي اكد عزم و نية حكومة الاقليم في العمل الجدي على التوصيات الدولية و ذكر بالحرف ان حكومة الاقليم غير مستعدة لتحمل الانتقادات الدولية على اثر اخطاء ترتكبها اشخاص نتيجة اجتهاد شخصي او تصرف شخصي او نتيجة نقص في التشريعات ، و اكد على دولة رئيس وزراء الاقليم يؤكد على ضرورة العمل على تصحيح المسارات و معرفة الاسباب الحقيقية و العمل على تصحيحها.

و بعد ذلك القى السيد رئيس مجلس ادارة شبكة العدالة للسجناء كلمة بخصوص ملف التعذيب في الاقليم و اكد وجود ممارسات يمكن تكييفها البعض منها على انها تعذيب مكتمل العناصر و الشروط و البعض الاخر من تسميتها بإساءة المعاملة و البعض منها على انها معاملة لا انسانية ، لكن في النهاية تعتبر كلها مفردات اتفاقية مناهضة التعذيب التي تمت المصادقة عليها من قبل العراق .

و اكد السيد شوان صابر على ان العمل على ملف التعذيب يجب ان يكون بوضع برنامج متكامل يشارك في تنفيذها الجهاز التشريعي و السلطة القضائية و التنفيذية ، حيث يتوجب على السلطة القضائية اصدار العديد من التشريعات و خص بالذكر قانون خاص بمناهضة التعذيب او اجراء تعديلات و اضافات الى قانون العقوبات العراقي و كذلك القيام بتعديلات تشريعية على قوانين عديدة و منها قانون اصول المحاكمات الجزائية و قانون مكافحة الارهاب ، و تشريع قوانين اخرى مثل قانون ادارة السجون في الاقليم و قانون العقوبات البديلة و قانون الاشراف القضائي … و غيرها ، اما السلطة القضائية فعليها مراجعة قراراتها بخصوص الاعترافات التي تنتزع بالاكراه و تحت التعذيب و عدم الاخذ بها لا سيما ان التعذيب يمارس في المراحل المختلفة ( جمع الادلة ، التحقيق ، المحاكمة ، تنفيذ الاحكام ) ، و على مجلس القضاء الاخذ بالتعريف الواسع للتعذيب حيث لا يمكن القول بان التعذيب هو فقط ممارسة العنف الجسدي فقط ، فهناك ممارسات قد تكون اقوى تأثيرآ من العنف الجسدي و مثالها تأجيل المحاكمات و لسنوات عديدة و الشخص في الحبس هو تعذيب ، عدم السماح للمحامي اللقاء بموكله هو تعذيب ، عدم السماح للاهل بزيارة الموقوف هو تعذيب ، وضع الموقوف في ظروف معيشية و صحية صعبة هو تعذيب ، الوعد و الوعيد و الاهانة و الحط من الكرامة هو تعذيب ، و كذلك على السلطة القضائية مراقبة المحاكم و معرفة الاسباب الحقيقية لتأخر حسم الدعاوي و بقاء الاشخاص لسنوات عديدة في السجون و كذلك تفعيل دور الادعاء العام اكثر في التحقيقات التي تجريها الاجهزة التابعة لوزارة الداخلية و الاسايش ، اما السلطة التنفيذية فعليها العمل على تسليم ملف التحقيق و على وجه السرعة الى السلطة القضائية و كذلك بناء مواقع سجنية و بمواصفات دولية لحل مشكلة الاكتظاظ التي اصبحت من السمات المعروفة للمواقع السجنية .

و بعد ذلك فتح المجال للمشاركين / ات بإعطاء ارائهم و معلوماتهم حول الاسئلة التالية :-

  • كون التعذيب اصبح واقع حال لا يمكن انكاره و لا يبقل اي تبرير بشأنه ، ما هي اسباب اللجوء اليه ؟
  • ما هي مقترحاتكم و توصياتكم لمعالجة ملف التعذيب في اقليم كوردستان العراق ؟

و قد دونت جميع الملاحظات و سوف نقوم بنشرها فور الانتهاء من صياغتها و تبوبها من قبل اللجنة الخاصة في مكتب تنسيق التوصيات الدولية .

انتهى.

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here