صانع السلام (نيلسون مانديلا)

0
419

على مر التاريخ وفي شتى بقاع الأرض تسير البشرية بخطى تتابعية تقليدية مشوبة بالكثير من الأخطاء وربما كانت كوارث الى ان يأتي من يسير بعكس اتجاه الجمع فيحدث ثورة أخلاقية تصدم المجتمع وينشئ قيماً جديدة بدلا من تلك القيم البالية التي اعتادوا عليها.

هكذا خرج نيلسون مانديلا (1918 – 2013) السياسي المناهض لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

درس مانديلا القانون وانخرط في السياسة يحمل فكر مناهضة الاستعمار، وانضم إلى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وأصبح عضواً مؤسسا لعصبة الشبيبة التابعة للحزب. عمل كمحام، وألقي القبض عليه مراراً وتكراراً وحوكم مع قيادة حزب المؤتمر في محاكمة الخيانة 1956-1961، كما أدين بالتخريب والتآمر لقلب نظام الحكم، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في 1962, ومكث 27 عاماً في السجن.

وفي عام 1994 انتخب رئيساً للبلاد وشكل حكومة وحدة وطنية وأسس دستوراً جديداً ولجنة للحقيقة والمصالحة ترأس عمل الانتقال من حكم الأقلية بنظام الفصل العنصري إلى الديمقراطية والتعددية، ورأى في المصالحة الوطنية بأنها المهمة الأساسية في فترة رئاسته.

تلقى أكثر من 250 جائزة، منها جائزة نوبل للسلام 1993 وميدالية الرئاسة الأمريكية للحرية ووسام لينين من الاتحاد السوفييتي. يتمتع مانديلا بالاحترام العميق في العالم عامة وفي جنوب أفريقيا خاصة.

أعلنت اليونسكو في 10 نوفمبر 2009 للاحتفال في 18 يوليو من كل سنة بمناسبة ولادة الزعيم نيلسون مانديلا الذي كافح ضد نظام الفصل العنصري وحقوق الانسان ثم أصبح رئيسًا لجنوب أفريقيا وذلك اعترافاً بإسهامه في ثقافة السلام والحرية.

وفي كانون الأول 2015، قررت الجمعية العامة توسيع نطاق اليوم العالمي لنيلسون مانديلا ليتم استخدامه أيضا من أجل تعزيز الظروف الإنسانية للسجن، وزيادة الوعي بشأن السجناء باعتبارهم جزءاً متواصلاً من المجتمع، وتقدير عمل موظفي السجون على أنه خدمة اجتماعية ذات أهمية خاصة.

اعتمد الجمعية العمومية قرار( A/RES/70/175) الحد الأدنى لقواعد الأمم المتحدة النموذجية المنقحة لمعاملة السجناء كما وافق أيضاً على أن تُعرف باسم “قواعد نيلسون مانديلا” من أجل احترام إرث رئيس جنوب أفريقيا الراحل الذي قضي 27 عاماً في السجن بسبب كفاحه.

((من السهل أن تُكسر وتُدمر، ولكن الأبطال هم أولئك الذين يبنون ويصنعون السلام))

((“القضاء على الفقر ليس عملا خيرا، بل فعل من أفعال العدالة.))

 مشاور سياسي

ذاكر مرضي

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here